الشيخ محمد هادي معرفة

41

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

احبّ الصلاة ولا تقول أودّ الصلاة . والفرق بين « الإرادة والمشيئة » أنّ الإرادة تكون لما يتراخى وقته ولما لايتراخى ، والمشيئة لما لم يتراخ وقته . والفرق بين « المشيئة والعزم » أنّ العزم إرادة يقطع بها المريد رويّته في الإقدام على الفعل أو الإحجام عنه ، ويختصّ بإرادة المريد لفعل نفسه لأنّه لا يجوز أن يعزم على فعل غيره . والفرق بين « القصد والإرادة » أنّ القصد مختصّ بفعل نفسه والإرادة غير مختصّة . والقصد أيضا إرادة الفعل في حال إيجاده فقط . فلا تصحّ أن تقول : قصدتُ أن أزورك غدا . والفرق بين « القصد والنحو » أنّ النحو قصد الشيء من وجه واحد . والفرق بين « الهمّ والإرادة » أنّ الهمّ آخر العزيمة . وبين « الهمّ والقصد » أنّه قد يهمّ الإنسان بالأمر قبل القصد إليه . والفرق بين « الغضب والسخط » أنّ السخط لا يكون إلّا من الكبير على الصغير والغضب أعمّ . والفرق بين « السخاء والجود » أنّ السخاء هو أن يلين الإنسان عند السؤال ويسهل مهره للطالب ، من قولهم : سخوت النار أسخوها سخوا ، إذا ألينتها . وسخوتُ الأديم ليّنته ، وأرض سخاوية ليّنة . ولهذا لا يوصف به اللّه تعالى . والجود كثرة العطاء من غير سؤال من قولك : جادت السماء ، إذا أمطرت مطرا غزيرا . والفرس الجواد الكثير الإعطاء للجري . واللّه تعالى جواد لكثرة عطائه فيما تقتضيه الحكمة . والفرق بين « الكرم والجود » أنّ الكرم صفة نفسية شريفة تبعث على إفاضة الخير وتنبىء عن علوّ همّة . ومن ثمّ فهو من أفضل النعوت . وهو منشأ صفتي الجود والسخاء معا . والفرق بين « الرحمان والرحيم » أنّ الرحمان أشدّ مبالغة لأنّه أشدّ عدولًا ، وإذا كان العدول على المبالغة كلّما كان أشدّ عدولًا كان أشدّ مبالغة . قلت : هذه إشارة إلى القاعدة المعروفة : زيادة المباني تدلّ على زيادة المعاني ،